أخبار اليوم

الثلاثاء، 3 فبراير، 2015

مرثية إلى روح أحمد بنجلون


ويبكي القمر
تصمت الدنيا
تعزف الأرض
سيمفونية الرحيل
هو الفارس
ينزل عن جواده
يترنم آخر الترانيم
يلقي وصاياه الأخيرة
يبتسم
ابتسامة بدر يحتضر
يصر أن يقاوم
أن يرفض
ألا يفاوض
ولا يهادن
ولا يجلس على طاولات القمار
متاملا اشراقة
فجر بعد الديجور
يلثم ثوبه الأبيض
ويمضي
في موكب الجنازة
تصرخ الآه
يذوي الحزن
في وهاد الألم
تنتحر الفرحة
في عيون الانتكاسة
ويصرخ الأمل في النفير
منكسرا
حزينا
يائسا
قد مات احمد
قد مات احمد
تسير الرؤوس حاسرة
يرتسم الموت على الشفاه
يراقص الموت الانكسارة
صوت بداخلنا يهتز
يرفض
يتمرد
يثور
يصرخ
آه يا أحمد
كيف ترحل
وأنت الحاضر فينا
أنت الماضي
المستقبل
أنت الجرح
الذكرى
الحلم
الألم
الأمل
أيها المشيعون
تناثروا في الأزقة والدروب
أعلنوا البشارة
فأحمد قد ولد فينا
جاءنا فينقا
بوصايا بروميثيوس
وأحلامه
حاملا سيفه
على صهوة جواده
ينبؤنا أن الشمس لنا
أن القمر
أن الارض
أن السماء
لنا
ينبؤنا عن وطن
نصنعه من أحزاننا
نراقص فيه جراح الذكريات
وأحلام الغد
أيها المشيعون
أعلنوا
أن احمدا قد بعث
فينا
شعاع شمس
بسمة امل
اشراقة حلم
لوطن يسكننا
كما يسكن احمد
أيها المشيعون
أخبروا الجلادين
السارقين للأحلام
للبسمة
للفرح
أخبروهم أن الوطن يسكننا
أن أحمدا مبعوث فينا
وانا الغد غدنا

يوسف المساتي
كتامة 3 فبراير 2015

الاثنين، 14 أبريل، 2014

مرثية الموت الأخيرة

آه .. تلفظني الآه ناعية فرحتي، لأسير من وهاد الحزن إلى فجاج اليأس، حاملا آمالي الثكلى، المسربلة بالالام من بدء التكوين حتى انتكاساتي الكبرى.
أخط في سفر الإنشاد عذاباتي الصامتة، أحمل جراح أوروفييوس وقيثارته، على ظهري الذي كسرت عظامه صخرة سيزيف واصعد نحو الهاوية، مبتسما ابتسامة يسوع على صليبه.
آه يا موتي المكابر، لازلت تقاوم نفسك، تصر على الإنسلاخ من جلدك، ترقص ألما يحسبه الناس فرحا، تعانق نفسك كل مساء، تلفظ آخر الوصايا،تحترق، تصعد إلى العالم السفلي تحيطك كلاب أنوبيس تلتهم بقاياك المنتهشة بجراح الزمن.
تستيقظ روح بروميثيوس بداخلك، تنبعث من جديد، من رماد الحزن تصر أن تصنع البهجة، أن تعانق الفرحة، ثائرا على كل الأعراف، والتواريخ، والقيود، حالما، آملا،تمضي، تصرخ، تقاوم، ثم تسقط.
تنهال الطعنات عليك، يتفرق دمك بين الحاقدين، القاتلين، الشامتين، بين الأحبة والأصدقاء، يلملم دمك نفسه من أقداح الغدر، تعود من جديد، مقاوما لنفسك المنكسرة في مرآة الحقيقة، تغمض عينيك، تفتحهما، ثم تكتشف أنك لست سوى موت يصر أن يمثل أنه لم يمت بعد.

يوسف المساتي
الأحد 06 أبريل 2014

السبت، 1 فبراير، 2014

رسالة الى ولداي اللذان لن انجبهما

ولداي، منذ طفولتي وأنا أحلم بتلك اللحظة التي سأصبح فيها أبا لكما، كنت أتخيل لحظة قدومكما، وصرختكما الأولى، وفرحتي العظمى، اخترت أسمائكما قبل أن تأتيا، إن كنت ذكرا ستحمل اسم نزار، الذي استوحيته من اسم ذلك الشاعر الذي زلزل حياتي، وغير نظرتي للكون كله، وكنت سأروي لك ذات يوم قصتي مع نزار. أما إن كنت أنثى، فقد اخترت لك اسم رؤى، للإسم قصة كنت سأخبرك عنها ذات يوم، بالتأكيد لم تكن أسمائكما مجرد ذكرى، ولكنها ارتبطت بوجداني كما ترتبطان أنتما.
ولدي الحبيب نزار، أردتك أن تكون مثل الرجل الذي حملت اسمه، في نزقه، وثورته، ومجونه، وجنونه، حلمتك محترما للمرأة، فهي أمك التي أنجبتك، وجدتك التي أنجبت والدك، وأختك الكبرى أو الصغرى، أردتك مناضلا، لا يحني هامته لأحد، إن اعتقلت يوما، سأتبعك من سجن لآخر، وأنا ارفع راسي للسماء فخرا بولدي.
مثل أبيك كنت أريدك، لا تنازل، لا تفاوض، لا تسابق على الموائد، حافظا شرف الاسم وكرامته، ورهانتك في الحياة اكبر من مجرد شقة وسيارة وفتاة جميلة بجوارك، برهانات حجم الكون كنت أريدك.
رؤى الحبيبة، أردتك مثل أمك، امرأة استثنائية، لا تنظر لنفسها كأنثى ولكن كانسان، رهاناتك في الحياة اكبر من الزوج، نعم، شيء جميل، أن تكون لك أسرة، وزوج يحترم كينونتك، لكن الأجمل ألا يكون وحده رهانك في هذه الحياة، رايتك مناضلة من اجل الكرامة، امرأة بألف رجل، تدافعين عن شرف الكلمة، بعدما خانها من يحسبون أنفسهم رجالا، رائعة أنت، حين لا تهادنين، ولا تفاوضين، رائعة أنت، حين تجبرين الكل، أن يحترم إنسانيتك.
ولداي الحبيبان، كنا سنختلف مرارا وتكرارا، سنتجادل، سأغضب منكما، لكن داخلي سيكون مسرورا لأنكما ورثتما عناد أبيكما وأمكما، سأكون مسرورا أكثر، حينما أحس أنكما كنتما على حق في قراراتكما، واختياراتكما، سأكون سعيدا، وأنتما تملآن الكون صخبا وشغبا.
ولداي الحبيبان، حلمت بأشياء كثيرة، وأردت أشياء أكثر، لكن عذرا، لأني لن أنجبكما، لا أريد أن آتي بكما إلى عالم فقد إنسانيته، تمزقت روابطه، انهارت قيمه، لا أريدكما في أوطان تسرق جهرا وسكانها يستمرؤن المهانة، ويطبعون مع الذل، ويعانقون الخضوع، لا أريدكما في أوطان تحقد على من يمتلك ذرة كرامة
عذرا ولداي، لا أريد أن آتي بكما إلى عالم يقتل الابن أباه، والأخ أخاه، انهارت كل القيم وصارت المادة سيدة العصر، ما قيمة أن أربيكما على الأخلاق في عالم يقتل القيم؟؟، لا أريدكما أن تأتيا، لتصبحا بلا وطن، بلا كرامة، بلا قيم.
ولداي الحبيبان، لما سآتي بكما إلى عالم الملحد يقتل لأجل إلحاده، والمؤمن يقتل لأجل إيمانه، ما قيمة أن تأتيا لدنيا لا يستطيع الإنسان أن يكلمكما إلا إذا عرف لأي رب تصليان.

ولداي، لأني أخاف عليكما، لأني أعشقكما حد الموت، لأنكما أنتما روحي وحياتي، قررت ألا أنجبكما، ما دمنا في عالم يقتل الإنسانية. إلى أن يستيقظ بداخلنا الإنسان، إلى أن تصرخ الكرامة، وينفجر بركان الغضب، عساه يخرج الآن، لن أنجبكما مع حبي لكما.

الجمعة، 25 أكتوبر، 2013

الفارس المغوار مسقط السروال

تنويه: لست من هواة نقد الأشخاص، ولا تتبع عورات من يعانون من البؤس الفكري، وليس من هواياتي أبدا هجو الأفراد، بيد أنني هذه المرة أجد نفسي مضطرا لأن أخالف القاعدة ليس لان من سأخصص له هذه المساهمة رجل ذو شأن عظيم، بل ربما لأنه العكس تماما، غير أنه –وهذا أخطر ما في الأمر- صار أنموذجا للزمن، يحرصون على أن يصنعون أمثاله في كل الميادين، ويدفعون به إلى الواجهات، إننا هنا وإن كنا في الظاهر ننتقد او نسخر من الشخص  غير أننا في الواقع نسخر من الفكرة الأنموذج
حديث الليلة يا سادة يا كرام، عن فارس مغوار، شحذ القلم كما تشحذ أسنة الرماح، وانطلق يغزو، ذات اليمين، وذات الشمال، ووحي يخبره أنه يسقط الأوثان، فارسنا يا سادة يا كرام، لعله لم يقرأ في التاريخ كتاب، لم يطالع للأوثان التي يسقط، مقالا أو قرطاس، ينطق عن هوى بائس، ويخال نفسه بطل الأبطال.
فارسنا يا سادة يا كرام، يتضامن بطعم التشفي، يساند بنكهة الشماتة، لا صوت يعلو على صوته، لا قلم يضاهي قلمه، فهو العارف بأغوار النضال، والممسك بمفاتيح الأسرار، مسقط الأقنعة عن رجال يخفون الخطر لهذا الوطن، إنه الحامي، إنه المدافع، إنه بطل الأبطال، فالويل والثبور لمن سيسير بغير رضاه، ويأتمر بغير أوامره، ويفكر خارج فكره. ثمة قلم كالسوط لجلد الظهور.
هل عرفتم يا سادة من يكون فارسنا المغوار، إن لم تعرفوا، فابحثوا عن كاتب مغمور، عن صحفي وهمي، عن حامل خبر مزيف، قد يكون عاهرة في حانة السلطة، أو راقصة تعري، في علبتها الليلة، قد يكون كلبا يقتات على فتات الأسياد، المهم، أنهم يريدونه أن يصبح بطل الأبطال، والمدافع عن حمى قلاع الفساد، والمسبح بحمد الاستبداد.
ابحثوا عنه فستجدونه هناك

كتامة في 25 أكتوبر 2013

الاثنين، 19 أغسطس، 2013

في انتظار الموت

 عوسجة
تولد في بوثقة الأمل
تجرح اليد
تدمي القلب
وتخط على الفرحة
آهة مكتومة
يشق الديجور ثقوب النهار
ويعلن الحداد
يختفي البدر
خلف عتمة الغيوم
تموت الفرحة
في دواخلنا
ينكسر الإنسان
يبحث عن ظله
في رصيف الموتى
بلا أمل          
تختفي الأسماء
تتلاشى الصفات
ويعود الكون
ليولد من العدم
حزينا  
ويكرر السيرة الأولى
نجلس في ساحة الانتظار
يعلونا اليأس
يكسرنا الزمن
تطعننا الأيادي
تنحبس الدمعات في
المحاجر
هو الحزن
 قدرنا
هو الموت
 يلازمنا
نستسلم مهما قاومنا
لينثروا رمادنا
ونظل ننتظر
 أن يعيد الكون سيرته الأولى

كتامة
19/08/2013
الساعة 00:35