أخبار اليوم

الاثنين، 14 أبريل، 2014

مرثية الموت الأخيرة

آه .. تلفظني الآه ناعية فرحتي، لأسير من وهاد الحزن إلى فجاج اليأس، حاملا آمالي الثكلى، المسربلة بالالام من بدء التكوين حتى انتكاساتي الكبرى.
أخط في سفر الإنشاد عذاباتي الصامتة، أحمل جراح أوروفييوس وقيثارته، على ظهري الذي كسرت عظامه صخرة سيزيف واصعد نحو الهاوية، مبتسما ابتسامة يسوع على صليبه.
آه يا موتي المكابر، لازلت تقاوم نفسك، تصر على الإنسلاخ من جلدك، ترقص ألما يحسبه الناس فرحا، تعانق نفسك كل مساء، تلفظ آخر الوصايا،تحترق، تصعد إلى العالم السفلي تحيطك كلاب أنوبيس تلتهم بقاياك المنتهشة بجراح الزمن.
تستيقظ روح بروميثيوس بداخلك، تنبعث من جديد، من رماد الحزن تصر أن تصنع البهجة، أن تعانق الفرحة، ثائرا على كل الأعراف، والتواريخ، والقيود، حالما، آملا،تمضي، تصرخ، تقاوم، ثم تسقط.
تنهال الطعنات عليك، يتفرق دمك بين الحاقدين، القاتلين، الشامتين، بين الأحبة والأصدقاء، يلملم دمك نفسه من أقداح الغدر، تعود من جديد، مقاوما لنفسك المنكسرة في مرآة الحقيقة، تغمض عينيك، تفتحهما، ثم تكتشف أنك لست سوى موت يصر أن يمثل أنه لم يمت بعد.

يوسف المساتي
الأحد 06 أبريل 2014