أخبار اليوم

الخميس، 23 سبتمبر، 2010

فانتازيا: "مجموع السر المعروف لبا عروف"

تقديم: با عروف هو رجل جمع من كل العلوم، تجده في كل الأزمان و الأمكنة، يفتي في كل علم، و يعرف في كل شيء ترك مجموعة من الكتب جمعها المحقق في مجموع سمي ب"السر المعروف لبا عروف" في هذه السلسلة يقدم لنا المحقق أجزاء من هذا المجموع الذي ضم آراء قيمة و نبوءات فاقت توقعات نوستراداموس، كما يطلعنا المحقق على بعض آرائه الشخصية.


الحلقة الأولى:ناري الحلوف غضب، مع تحقيق لكتابي "المختصر في تاريخ الحلوف"، و "فصل المقال و تقرير ما بين الحلوف و البشر من اتصال".

المحقق: أصبح الشغل الشاغل لمنظمة الصحة العالمية هو إيجاد لقاح ناجع لداء انفلونزا الخنازير، غير أنه من وجهة نظري المتواضعة، يستحيل أن يعثر أطباء العالم على لقاح فعال طالما لم يتجهوا للبحث عن الأسباب النفسية لهذا المرض، لذا على الأطباء ان يجيبوا عن السؤال المحوري: لماذا غضب الحلوف و قرر أن ينشر هذا الوباء؟، و أن يصبح اسمه مثارا للرعب في العالم كله؟.

شخصيا و انطلاقا من خبرتي في التعامل مع الحلوف سواء الحيواني أو البشري – الحلوف البشري لمن لا يعرفه هو نوع من الحلوف حدثت له طفرة جينية فأصبح على صورة الإنسان ، و انتشر في المدن و القرى، و شغل المناصب الصغيرة و الكبيرة، و اشتهر الحلوف البشري بارتدائه لربطة العنق صيفا و شتاء، و قد أورد له با عروف كتابا سنعود إليه – أعتقد أن السبب في هذا الوباء هو غضب الحلوف منا نحن البشر، و أغلب الظن أنه –الغضب- جاء نتيجة لاتخاذنا من اسم الخنزير أو الحلوف شتيمة، فمن منا يقبل أن يناديه أحد -مهما كان قريبا منه- بالحلوف أو الخنزير.

هذا الأمر هو الذي دفع الحلوف إلى الانتقام لشرفه فقرر أن يحول اسمه من اسم يثير المهانة و التقزز إلى اسم يثير الرعب و الخوف، نحن إذا لسنا أمام وباء انفلونزا، بل هي غضبة حلوفية، أو ثورة خنزيرية، غير انه لابد أن نشير إلى أن هذه الثورة الخنزيرية ليست هي الأولى من نوعها، بل إن التاريخ حافل بأمثال هذه الثورات الخنزيرية، خاصة الحلوف البشري، و قد جمعها ابا عروف في كتاب أسماه "المختصر في تاريخ الحلوف للعلامة ابا عروف"، و الذي أقدم لكم جزء منه

المختصر في تاريخ الحلوف

ذكر المؤلف رحمه الله:"أن جماعة من الحلاليف كثر تطاولهم على الحرمات، و انتهاكهم الأعراض، و شاع فيهم كل مفسد و خبيث حتى ضاقت بهم بلدانهم، و ملهم جيرانهم، فأركبوهم البحر الأخضر، المجهولة مراسيه، و ساروا يمخرون العباب أياما و شهورا، حتى وطئت أرجلهم أرضا أتاها الله من كل نعمة طرف، و وهب سكانها وداعة الخلق، و لين الجانب، و رقة الطبع، فما كان من الحلاليف إلا أن أعملوا فيهم قتلا و تشريدا من كل جانب، حتى أبادوا منهم 50 مليونا أو يزيدون ...

ثم لما رأى الحلاليف احتقار أمم البشر لهم، و نعتهم بكل مذمة، و مجلبة للعار، اشتعلت حمية الحلوف داخلهم، و راحوا يعلنون الحرب تلو الحرب، و المعركة تلو المعركة، حتى أصبح العالم بين أيديهم صاغرا، و أكابره بين ايديهم أذلة، فهان لديهم كل عزيز، و سما عندهم كل حقير و خنزير، ثم أخذوا ينتقمون ممن نعتهم بالحلاليف فنشروا الفتن، و احتلوا البلدان.

و قد حدثتنا الأخبار عن قصص حلاليف أخر، قد أتوا كل منكر و قبيح، و استحلوا الحرمات، و أهانوا المقدسات، و لعظم فعلهم، و شنيع صنعهم استنكفنا عن الخوض فيه، تاركين للقاريء المتدبر مجال إعمال النظر، و البحث عن تاريخ الحلوف لاستخلاص العبر، فاعتبروا يا أولي الابصار إن غضب الحلوف لشديد". انتهى كلام المؤلف.

المحقق: و في اعتقادنا الشخصي أن هذا الكتاب يكشف بالحجة و البرهان تجذر الغضب الحلوفي في التاريخ البشري، و هو الأمر الذي يجعلنا نذهب إلى الاعتقاد بأن تاريخ البشرية هو في حقيقته تاريخ ثورات خنزيرية، و هو ما أكده كتاب ثان لبا عروف حدد فيه مواصفات الحلوف البشري، و التي سيجد القاريء أنها تنطبق على الكثير من حلاليف التاريخ، و الذي ننشره اتماما للفائدة.

فصل المقال و تقرير ما بين الحلوف و البشر من اتصال

"سأل سائل: يا با عروف ان الحلوف قد تشابه علينا، فكيف السبيل إلى التمييز بين الحلوف الحيواني و الحلوف البشري؟.

با عروف: أما الحلوف الحيواني فنجده في الغابات و الأوحال، يمشي على أربع، و صفته للصغير و الكبير معروفة. أما الحلوف البشري فعلى صفة البشر يكون، يمشي على اثنين، قد تجده في المصلحة رئيسا أو مديرا، و قد تجده في الجامعة استاذا، أما صفاته فهي أنه إذا أؤتمن خان، و إذا وعد نكث، و إذا حلف كذب، هو للحرمات منتهك، و للمحصنات قاذف، و للأعراض بالسوء ذاكر.

من عاداته ركوب الكات الكات في المدن لجهله أنما هذه المركبة صنعت لمن كان على سفر، في صحراء أو قفر، أو طريق وعر، غير أن هذا الحلوف يركب الكات الكات في شوارع المدن الضيقة، و يمشي بها مترنحا، و لثقب الاوزون موسعا. و من شيمه أيضا قصور نظره عن معاناة الدنيا، لا يحلو له ضحك إلا و الناس بها ألم، و لا رقص إلا و الناس في كفن، و لا شبع إلا و الناس جياع، حسبه من الدنيا أن يشبع غرائزه.

و قيل في شيمه أيضا، أن له على الفن حقد، و للجمال بغض، و على العلم نقمة، و عن الدين بعد، فا انظروا يا أولي الأبصار ايكم به شيمة من شيم الحلوف، عسى أن ينصلح حال السائل و المسؤول". انتهى كلام المؤلف.

المحقق: بعدما اطلعت على كتابي العلامة ابا عروف أصبحت مقتنعا أكثر من أي وقت مضى، أن الأمر لا يتعلق بانفلونزا الخنازير، بل هي غضبة خنزيرية الهدف منها اعادة الاعتبار لاسم الحلوف، لذا على منظمة الصحة العالمية أن تبحث عن علاج نفسي للخنازير، و من الأفضل استصدار قرار أممي لمنع اتخاذ اسم الخنزير أو الحلوف كشتيمة، و حبذا ان يهدد منتهك القرار بالوضع تحت طائلة البند السابع، فهذا مما يبعث الراحة في نفس الخنازير، و يدفعها إلى التخفيف من وطأة هجمتها علينا.

ناري راه الحلوف غضب، و غير الله يستر علينا من الجعرة دلحلوف.

يوسف المساتي

ليست هناك تعليقات: